مجد الدين ابن الأثير

218

البديع في علم العربية

فأمّا إعراب الاسم الواقع بعد " إلّا " ، إذا كانت صفة ، فإعراب " غير " نفسها ، إذا كانت صفة ، في الرّفع والنّصب والجّر . والفرق بين " غير " في الصّفة والاستثناء : أنّك في الصّفة تهمل من أضفت " غيرا " إليه ، ولا تتعرّض له بنفي ولا إثبات ، وفي الاستثناء تخبر عنه بالخروج من حكم ما قبل " غير " ، فإذا قلت : ما جاءني أحد غير زيد ، و " غير " صفة ، فمعناه نفي المجئ عن جميع الناس ، ولم تتعرّض ل " زيد " بنفي ولا إثبات ، وكذا إذا قلت : جاءني غير زيد ، أثبتّ المجئ لمن هو غير زيد ، ولم تتعرّض لزيد بشيء ، فإن جعلتها استثناء ، أثبتتّ - في الأولى - المجيء لزيد ، وفي الثانية ، لا تكون فيه " غير " استثناء ؛ لأنّ المستثنى منه غير مذكور . ويجوز الحمل على موضع " غير " في العطف ، نحو : ما جاءني غير زيد وعمرو ؛ فترفعه والوجه : الجرّ . وأمّا " سوى " و " سوى " ، و " سواء " فإنهنّ ظروف غير متمكّنة ، كما سبق في باب الظروف « 1 » : فالكسر والضمّ : مع القصر ، والفتح : مع المدّ ، ويستثنى بهنّ ، ويجرّ ما بعدهنّ . وحكمهنّ : حكم غير ، إلّا أنّ الإعراب لا يظهر في المقصورتين ، ويظهر

--> ( 1 ) انظر : ص 162 .